مجد الدين ابن الأثير

588

البديع في علم العربية

فإن كان اسم المفعول على غير وزن مفعول ، أجريته مجرى اسم الفاعل منه ، فتعلّ ما اعتلّ فعله ، وتصحّ ما صح ، فالمعتلّ نحو : مقام فيه ، ومنقاد إليه ، ومستعان به ، ومختار . ويتفق اسم الفاعل والمفعول من افتعل وانفعل ، في اللّفظ ، تقول : هو مختار الثوب ، والثوب مختار ، ومنقاد الطّبع ، والطّبع منقاد « 1 » . والصّحيح نحو : مقاوم ، ومبايع ، ليس بين اسم فاعله ومفعوله إلّا كسر العين وفتحها . الصنف الثالث : [ ما كان من المصادر في أوّله ميم [ يلزمه ] من الاعتلال ما يلزم فعله ، ] ما كان من المصادر في أوّله ميم [ يلزمه « 2 » ] من الاعتلال ما يلزم فعله ، وله أوزان : الأوّل : مفعل ، نحو : مقال ، ومقام ، ومعاش ، الأصل : مقول ، ومقوم ، ومعيش « 3 » . الثاني : ما كان على مفعل ، نحو : المسير ، والمصير ، والمقيل ، أصله : مسير ، [ ومصير « 4 » ] ، ومقيل . فنقلت حركة العين إلى الفاء وأسكنتها « 5 » .

--> ( 1 ) التكملة 256 . ( 2 ) تكملة من ( ب ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة 2 / 889 . ( 4 ) زيادة يقتضيها الكلام . ( 5 ) كلام المؤلف يشعر أنّ هذا الوزن قياسيّ ، والصّحيح : أنّ المصدر الميمىّ لا يأتي علي مفعل إلّا إذا كان مثالا فاؤه واو ، مثل : الموعد والموضع ( الكتاب 2 / 248 - 249 ) . وأما ما عدا ذلك فألفاظ محصورة مسموعة كما في الكتاب 2 / 246 - 248 ، والتكملة 221 - 222 ، وأدب الكاتب 552 - 553 ، وشرح الشافية 1 / 173 .