مجد الدين ابن الأثير
558
البديع في علم العربية
الضرب الثاني : أن لا تبنى مع الكلمة ، وتقع في الاسم ، والفعل ، والحرف . أمّا الاسم فكلام الجرّ ، والإضافة ، والتّعريف ، والتّوكيد ، والقسم وأمّا الفعل فكلام الأمر ، والقسم ، والتّوكيد ، وأمّا الحرف فقالوا : إنّ اللام الأولى من : لعلّ ، زائدة ؛ للتوكيد وإنّما هو : علّ « 1 » . الحكم الثالث : في إبدالها . وقد أبدلوها من النون في أصيلان قالوا : أصيلال « 2 » ، تصغير أصيل « 3 » ، ومن الضاد قالوا في ، اضطجع : الطجع « 4 » ، وقالوا فيه : اضطجع واضّجع « 5 » . وسيجيء مبيّنا في الإدغام إن شاء اللّه « 6 » .
--> ( 1 ) هذا مذهب سيبويه ( الكتاب 2 / 67 ) والمبرد ( المقتضب 2 / 73 ) وابن السراج ( الأصول 2 / 230 ) وجماعة من البصريين ( المفصل 303 ، الإنصاف 1 / 135 ، الجنى الداني 527 ) . ( 2 ) الكتاب 2 / 314 ، سر الصناعة 88 أ ، السيرافي النحوي 581 ، الإبدال لابن السكيت 64 ، وللغوي 2 / 390 ، أمالي القالي 2 / 43 . ( 3 ) الأصول 2 / 573 ( ر ) ، والتبصرة والتذكرة 2 / 868 ، وانظر ما سبق ص 181 وهناك احتمالات أخرى ذكرها السيرافيّ هي : - أن يكون أصلان ، جمعا فصغّر على أصيلان وهذا تصغير شاذّ ؛ لأنّ الجمع لا يصغّر لفظه إلّا إن كان جمع قلة . - أن يكون أصلان ، جمع أصيل ، وهذا شاذّ ؛ لأنّ هذا الجمع لا يصغّر ويكون مع شذوذه محمولا على أفعال . - أن يكون أصلان ، واحدا كما يقال : رمّان وقربان ، وتصغيره حينئذ على أصيلان ، غير شاذّ ، ( السيرافى النحوي 581 ) . ( 4 ) الكتاب 2 / 429 ، الأصول 2 / 692 ( ر ) . ( 5 ) سر الصناعة 88 ب . ( 6 ) ص 646 .