مجد الدين ابن الأثير
553
البديع في علم العربية
من هاهنا ، ومن هنه « 1 » أي ومن هنا . وقالوا : في الوقف على أنا : أنه ، وقيل : إن الهاء ألحقت ؛ لبيان حركة النون ، كما ألحقت لها الألف « 2 » . وأمّا الياء فقالوا في هذي : هذه « 3 » ، وفي تصغير هنة : هنيهة « 4 » ؛ لأنّ أصلها هنيوة « 5 » . وأمّا الواو فقولهم : هناه « 6 » ؛ لأنّ لام الكلمة الّتي هي في هنوات قلبت ألفا ثمّ قلبت الألف هاء ، وقيل : إنّما الهاء مبدلة من الواو نفسها ؛ لأنّ أصلها « 7 » هناو « 8 » . وأمّا
--> ( 1 ) لم أعثر على قائله ، قوله : ( وردت ) أي جاءت الإبل إلى الماء . قوله : ( فمه ) قال ابن جنّي في 162 أ : ( وأما قوله " فمه " فيحتمل أن يكون أراد : فما ، أي : ما أصنع ، أو فما قدرتى ، أو نحو ذلك ، ويجوز أن يكون قوله " فمه " زجرا منه أي : فاكفف عنّي فلست أهلا للعتاب أو فمه يا إنسان يخاطب نفسه ويزجرها ) . انظر : سر الصناعة 1 / 182 - 183 . والبيت في : الدرر اللوامع 1 / 52 ، 2 / 233 ، سر الصناعة 1 / 182 ، 162 أ ، شرح شواهد الشافية 479 ، شرح المفصل 3 / 138 ، شمس العلوم 1 / 16 ، اللسان ( هنا ) . والمحتسب 1 / 277 ، المقرب 2 / 32 ، الممتع 1 / 400 ، المنصف 2 / 156 . ( 2 ) قاله ابن جنّي في سر الصناعة 162 أ . ( 3 ) سر الصناعة 162 أ ، التبصرة والتذكرة 2 / 859 ، المفصل 370 ، الحجة للفارسيّ 1 / 51 . ( 4 ) ب : وهنيهة ، والواو زائدة . ( 5 ) سر الصناعة 163 ب . ( 6 ) كقول امرئ القيس : وقد رابني قولها : يا هنا * ه ويحك ألحقت شرّا بشرّ ( 7 ) ك : أصله . ( 8 ) قاله ابن جني في سر الصناعة 164 أ .