مجد الدين ابن الأثير

550

البديع في علم العربية

الرّكل في المشي « 1 » . وزادوها ثانية في : أهرقت ؛ عوضا من سكون عين الفعل ؛ لأنّها من : أراق يريق « 2 » ، وزادوها رابعة في : أمّهات « 3 » ، وقوم يجعلونها أصليّة « 4 » . الحكم الثالث : في إبدالها . وقد أبدلت من خمسة أحرف : الهمزة ، والألف ، والياء ، والواو والتاء « 5 » . أمّا الهمزة فأبدلت منها أصلا وزائدة ، فالأصل ، قولهم : هيّاك في إيّاك « 6 » ، وقالوا : هنّك قائم ، يريدون : إنّك « 7 » ، وقرأ

--> ( 1 ) قبل ابن جني قول الأخفش والخليل بالزيادة فقال في سر الصناعة 166 أ ، ب : ( ولست أرى بما ذهب إليه أبو الحسن والخليل من زيادتها في هذه الأسماء الثلاثة بأسا ) . ( 2 ) سر الصناعة 165 ب . ( 3 ) سر الصناعة 164 ب . ( 4 ) أجاز ابن السراج ذلك فقال في الأصول 2 / 619 ( ر ) : ( فأمّا أمّهات ، فوزنها فعلهات . . . وقد حكى الأخفش على جهة الشّذوذ : أن من العرب من يقول : أمّهة ، فإن كان هذا صحيحا فإنّه جعلها فعلة ، وألحقها بجخدب ) . وانظر : سر الصناعة 164 ب . ( 5 ) سر الصناعة 161 ب . ( 6 ) أنشد أبو الحسن : فهيّاك والأمر الذي إن توسعت * موارده ضاقت عليك مصادره وقال الفراء : وإنما يقولون : هياك في مواضع الزجر . انظر : سر الصناعة 161 ب ، الإبدال للغوي 2 / 569 ، إعراب القرآن 2 / 330 ، التبصرة والتذكرة 2 / 857 ، والتصريف الملوكي 44 . ( 7 ) سر الصناعة 161 ب . ومنه قول الشاعر : ألا ياسنا برق على قلل الحمى * لهنك من برق علي كريم ( نوادر أبي زيد ( 201 ، سر الصناعة 161 ب ) .