مجد الدين ابن الأثير
308
البديع في علم العربية
الجزء الثاني [ تتمة القطب الأوّل : فيما الغالب على أبوابه معرفة الحركات والسّكون وهي عوارض الكلم . ] الباب الثالث عشر في التّوابع وهي خمسة : وصف ، وتأكيد ، وبدل ، وعطف بيان ، وعطف بحرف . ويشتمل الباب على مقدّمة ، وخمسة أنواع . المقدّمة : اعلم أنّ / التابع إمّا أن يكون مكمّلا للأوّل ، أو غير مكمّل له ، فغير المكمّل : هو المعطوف بالحرف ، والمكمّل لا يخلو : أن يكون في تقدير جملتين - وهو البدل - أو في تقدير جملة واحدة ، فلا يخلو ؛ أن يفيد فائدة المشتقّ ، فيتضمّن الضمير - وهو الوصف - أو لا يفيد فائدة المشتقّ ، ولا يخلو : أن يكون محصور الألفاظ - وهو التّأكيد - أو غير محصور - وهو عطف البيان ، فهذه اقسام التّوابع ، وسبب انقسمها ، وسنذكر حكم كلّ واحد منها مفردا . وهذه الخمسة تتبع ما تسند إليه في إعرابه ، وأحكامه ، لفظا ، أو موضعا ، وهي - في عواملها - على ضربين : ضرب عامله [ عامل ] « 1 » متبوعة ، عند سيبويه ، وهو « 2 » الوصف « 3 »
--> ( 1 ) تتمّة يلتئيم بمثلها الكلام . ( 2 ) في الأصل : وهي ، والمناسب ما أثبتّه ؛ بدليل نظيره الآتي في قوله : وهو البدلي . . . الخ . ( 3 ) الكتاب 1 / 422 ، 2 / 58 - 59 .