مجد الدين ابن الأثير
309
البديع في علم العربية
والتأكيد « 1 » ، وعطف البيان « 2 » وضرب عامله غير عامل متبوعه ، وهو : البدل والعطف بالحرف . ولا يجوز تقديم واحد منها علي متبوعه ؛ للتّبعيّة ، والتكميل ، والإيضاح . النوع الأوّل : الوصف ، وفيه ثلاثة فروع . الفرع الأوّل : في تعريفه ، وهو : ما دلّ علي أحوال الذّات ، أو بعضها ، إيضاحا للمعارف ، وتخصيصا للنكرات ، ويرد في الكلام على أربعة أضرب . الأوّل : للتّخصيص مما يحتمله أمثاله ، نحو : مررت بزيد الظريف ، وبرجل كاتب . الثّاني : لمجرّد المدح والثّناء ، كالأوصاف الجارية علي اللّه سبحانه ، ( نحو ) « 3 » بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الثّالث : لمجرّد الذم والتحقير ، كقوله تعالي : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ . « 4 » وهذان الضربان لا يوجد فيهما اشتراك وإبهام يحتاج إلي إيضاح وتخصيص ، وإنما هما علي سبيل المدح والذّم . الرّابع : لمجرّد التأكيد / كقوله تعالي : فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ « 5 »
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 184 . ( 2 ) الكتاب 2 / 192 - 193 . ( 3 ) تتمّة يقتضيها الكلام . ( 4 ) 98 / النحل . ( 5 ) 13 / الحاقّة .