مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 96
البديع في علم العربية
واستثبات و " أو " تثبت أحد الشيئين أو الأشياء مبهما ، و " أم " تقتضي إيضاح ذلك المبهم . . ) « 1 » . ( 2 ) وقال في تحليل بعض الأبيات المشكلة : " . . وقد أورد الفارسي على إعمال الثاني قول الشاعر : قضى كلّ ذي دين فوفّى غزيمه * وعزة ممطول معنى غريمها وفي الاستشهاد به إشكال ؛ لأن قوله : " وعزة " مبتدأ ، و " ممطول " ومعنى " خبران ، وكل منهما يتعلق ب " غريمها " ؛ لأن المعنى يمطل غريمها ويعنى غريمها ؛ فلا يجوز أن يرفع " غريمها " ب " ممطول " ؛ لأنه يكون مقدما في النية ، وإذا تقدم وجب إضماره في " معنى " الذي هو بعده في التقدير ، و " معنى " قد جرى على " عزة " ، وهو لغيرها . واسم الفاعل إذا جرى على غير من هو له ، برز ضميره ؛ فيحتاج أن تقول : وعزة ممطول معنى هو غريمها ؛ لأن التقدير - على هذا القول - : وعزة ممطول غريمها معنى هو . فلمّا لم يكن في البيت ضمير بارز ، علمت أنّ " غريمها " مرفوع ب " معنى " كأنّه قال : وعزة ممطول غريمها . معنى غريمها وقيل : إن " غريمها " مرتفع ب " ممطول " ، و " معنى " حال منه ، وعامله " ممطول " « 2 » . الرابع : حصر مهمته في اختيار أقوال الأئمة وفي تعليقات يسيرة : إنّ المؤلف - رحمه اللّه تعالى - قد تواضع ، واعترف بالحقيقة التي قلّ أن
--> ( 1 ) ص 1 / 372 . ( 2 ) ص 1 / 112 .