مجد الدين ابن الأثير
مقدمة 69
البديع في علم العربية
والأمر الثاني : أنّ معرفة ذوات الكلم تشتمل على أشياء مشكلة : كالتصريف والتصغير والنسب ، مما يصعب فهمه على المبتدئين . وكانت معرفة الحركات والسكون أسهل مأخذا ، وأقرب متناولا ، فقدّموا ما غلبا عليه من الأبواب في الذكر لهذين الأمرين ، وربما لغيرهما من الأمور ، فاقتدينا بهم في التقديم والتأخير ) « 1 » . وقد وضّح المؤلف رحمه اللّه أنّ قصده بعلم العربية : هو النحو ، ولكنه أدخل في النحو كل أبواب الصرف ، كأن المؤلف من القائلين بعدم الفصل بين النحو والصرف ، وحاول المؤلف حينما قسّم كتابه إلى قطبين : أحدهما يبحث في عوارض الكلم ، والآخر في ذوات الكلم ، حاول أن يوزع أبواب النحو عليهما توزيعا دقيقا ، ولكنه أدخل بعض الأبواب في غير محلها ؛ لأنّه - كما اعترف في مقدمته السابقة - يصعب التقسيم الدقيق للتداخل بين القسمين . فالقطب الأول : اشتمل على الأبواب التالية : الباب الأول : في معرفة الألفاظ العامة : عرّف فيه النحو والكلمة والكلم والكلام ويّن أقسام الكلمة وخواص كل قسم وتقسيمات كل قسم . الثاني : في المعرب . الثالث : في المبني . الرابع : في الإعراب . الخامس : في البناء . السادس : في المبتدأ .
--> ( 1 ) مقدمة البديع 3 - 4 .