مجد الدين ابن الأثير
302
البديع في علم العربية
ففصل بينهما بالمفعول ، وليس بالمشهور « 1 » . الحكم التاسع : قد حذفوا المضاف مرّة ، والمضاف إليه أخرى وحذفوهما معا ، وذلك إذا أمنوا الّلبس . الأوّل / : حذفوا المضاف ، وأقاموا المضاف إليه مقامه ، وأعربوه بإعرابه ، كقوله تعالى : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 2 » ، وهذا باب واسع في العربّية ، وقد أعطوه حكمه في غير الإعراب ، كالتذكير ، والتأنيث ، كقوله تعالى : وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ « 3 » ؛ فحذف « 4 » وأنّث « 5 »
--> ( 1 ) قال الصّيمرىّ في التبصرة في الموضع السابق : " فأمّا ما أنشد بعضهم من قوله : فزججتها . . تقديره : زج أبي مزادة القلوص ، فليس معروفا عند البصريّين " ، ولا مشهورا عن ثقة يؤخذ بلغته ، ولا يعرف من حيث يصحّ " . وقال البغدادىّ في شرحه : " وهذا البيت لم يعتمد عليه متقنو كتاب سيبويه ، حتى قال السّيرافىّ : لم يثبته أحد من أهل الرواية ، وهو من زيادات أبى الحسن الأخفش في حواشي سيبويه ، وأدخله بعض النّسّاخ ، حتى شرحه الأعلم وابن خلف . . " . ( 2 ) 82 / يوسف . ( 3 ) 4 / الأعراف . ( 4 ) أي : حذف المضاف ، والتقدير : أهلكنا أهلها . ( 5 ) أي : في قوله : فجاءها ، والتقدير : فجاء أهلها ، والتأنيث منظور فيه إلى تأنيث اللفظ ، وهو القرية .