مجد الدين ابن الأثير
287
البديع في علم العربية
عليهم بالزّيادة فيما اشتركوا فيه ، وهذا هو الأكثر الأشهر ؛ تقول : زيد أفضل رجل ، وأفضل الرّجلين ، وأفضل الرّجال ، وهما أفضل القوم ، وأفضل رجل ، وأفضل رجلين ، وهم أفضل رجال ، معناه : إثبات الفضل له على الرّجال ، إذا فضّلوا رجلا رجلا ، واثنين اثنين ، وجماعة جماعة ، ممّا هو وهم فيه شركاء ، ومنه قوله تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ « 1 » ، وقوله تعالى : وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ « 2 » بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ « 3 » وكقول الشاعر « 4 » : وميّة أحسن الثّقلين جيدا وكقوله « 5 » : ألستم خير من ركب المطايا
--> ( 1 ) 96 / البقرة . ( 2 ) 110 / آل عمران . ( 3 ) 100 / البقرة . ( 4 ) هو ذو الرمّة . انظر ديوانه 1521 . وانظر الكامل 950 والخصائص 2 / 419 وشرح حماسة أبي تمّام للمرزوقي 715 وابن يعيش 6 / 96 واللسان ( ثقل ) والخزانة 9 / 393 . السّالفة : أعلى العنق ، والقذال : مقدّم الرأس فوق القفا . ما ذكره المؤلف صدر بيت ، وعجزه : وسالفة وأحسنه قذالا والشاهد فيه : قوله : وميّة أحسن الثقلين ، حيث ذكّر " أحسن " وإن كان جاريا على مؤنث ، ألا ترى أنه قال : أحسن الثقلين ، وهو خبر عن " ميّة : " ، وعلة تذكير " أحسن " أنه مضّمن معنى " من " . ( 5 ) هو جرير : انظر : ديوانه 77 . وهذا صدر البيت ، وعجزه : وأندى العالمين بطون راح وانظر معاني القرآن للأخفش 56 ، 183 والخصائص 2 / 463 و 3 / 269 وابن يعيش 8 / 123 والمغني 17 وشرح أبياته 1 / 47 ، 48 ، 51 .