مجد الدين ابن الأثير
100
البديع في علم العربية
و « يلومنّ » عليها ، وليست عائدة إلى « عدىّ » و « زهير » ، وقد جوّزه ابن جنّى في « الخصائص « 1 » » وهو بعيد . ومرتبة المفعول الأوّل من المفعول الثاني مرتبة الفاعل من المفعول ، تقول : أعطيت زيدا درهمه ، ف « زيد » صاحب « الدّرهم » ، وهو المفعول الأوّل . فإن اتّصل به الضمير وجب تأخيره ، تقول : أعطيت الدّرهم صاحبه ، ولم يحسن أعطيت / صاحبه الدّرهم ، ومنه قوله « 2 » : ومن كان يعطى حقّهنّ القصائدا جاز ذلك ، لأنّه المفعول الثّانى . وتقول : أخذ ما أراد زيد ، و : ما أراد أخذ زيد ، والكوفىّ لا يجيز الثانية « 3 » . الفصل الرّابع : في أقسام الفاعل ، وأحكامها ولا يخلو الفاعل أن يكون مظهرا أو مضمرا ، وكلّ منهما لا يخلو : أن يكون : مذكّرا أو مؤنّثا ، وكلّ من المذكّر والمؤنّث لا يخلو : أن يكون واحدا ، أو مثنى ، أو مجموعا ، فانحصرت القسمة في اثنى عشر نوعا ، تندرج أحكامها في : مقدّمة ، وأربعة فروع . المقدّمة : اعلم أنّ الفاعل ينقسم ثلاثة أقسام : فاعل في اللّفظ والمعنى ، نحو : قام زيد ، ويقوم عمرو ، وفاعل في اللّفظ دون المعنى ، نحو : مات زيد ، وينقضّ
--> ( 1 ) - 1 / 294 - 295 . ( 2 ) - لم أهتد إليه . وهذا عجز البيت ، وصدره : فدع ذا ولكن ما ينالك نفعه وانظر : المحتسب 1 / 254 وارتشاف الضّرب 2 / 273 . ( 3 ) - انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 1 / 436 .