مجد الدين ابن الأثير

101

البديع في علم العربية

الجدار ، وفاعل في المعنى دون الّلفظ ، نحو : أعجبني ضرب زيد عمرا . ولا بدّ للفاعل من فعل : مظهر ، كما سبق ، أو مضمر ، كما أنّ الفعل لا بدّ له من فاعل ، فإن لم يكن مظهرا بعده ، فهو مضمر فيه ، لأنّ الفعل مسند ، ولا بدّ له من مسند [ إليه « 1 » ] ، يقال : من فعل ؟ فتقول : زيد ، أي : فعل زيد ، وكذلك كلّ اسم وقع في موضع لا يقع فيه إلا الفعل ، كقوله تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ « 2 » ، وقوله : قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ « 3 » وقول العرب : « لو ذات سوار « 4 » لطمتنى » ، كلّ هذا وأمثاله مرفوع بفعل مضمر يفسّره الظاهر ، وسنزيده وضوحا فيما يأتي : الفرع الأوّل : في المظهر والمضمر . والمظهر على ضربين : أحدهما عار من حرف الجرّ ، نحو : قام زيد ، وخرج عمرو . والثاني يقرن به حرف الجرّ ، وهو على ضربين : لازم ، ومفارق . فاللازم ، نحو قولك : أحسن بزيد ، في التّعجّب ، الأصل : حسن زيد ، تقديرا وأمّا المفارق فنوعان : نفى وإثبات .

--> ( 1 ) - تتمّة يلتئم بمثلها الكلام . ( 2 ) - 6 / التوبة . ( 3 ) - 100 / الإسراء . ( 4 ) - مضى هذا المثل في 74 .