مجد الدين ابن الأثير
46
البديع في علم العربية
أخاك ، والياء في : رأيت الزّيدين ، والزّيدين ، والكسرة في : رأيت الهندات ، وحذف النّون ، في : يضربان ، وأخواته . وللجر ثلاث علامات : الكسرة في : مررت بزيد ، والياء في : مررت بأخيك ، والزّيدين ، والزّيدين ، والفتحة فيما لا ينصرف . وللجزم علامة واحدة ، وهي الحذف ، وينقسم قسمين : حذف حركة ، نحو : لم يضرب ، وحذف حرف ، والحرف أربعة ، الواو في : لم يغز ، والياء في : لم يرم ، والألف في : لم يسع ، والنون ولها موضعان : أحدهما مطّرد ، وهو : يضربان ، وأخواته ، والآخر شاذّ ، وهو : لم يك . الفصل الثّانى : في اختصاصه ومحلّه أمّا اختصاصه : فالجرّ يخصّ الأسماء ؛ لاختصاص مقتضيه بها ، وهو : الإضافة ، وحرف الجرّ ، نحو : غلام زيد ، ومررت بعمرو ، ولا يدخل الأفعال ؛ لامتناع الإضافة وحرف الجرّ من دخولها عليها ، وتنوب الفتحة عن الكسرة ، فيما لا ينصرف . والجزم يخصّ الأفعال ، لاختصاص مقتضيه بها ؛ وهو حرف الجزم ، نحو : لم يضرب ، ولا يدخل الأسماء ، لأن الجازم لا يدخلها ، ولأنّه لو حذف الحركة لأبطل فائدة الإعراب في محلّ الاضطرار . وأمّا الرّفع والنصب ، فيشترك فيهما الاسم والفعل أصلا وفرعا ، نحو : هذا زيد ، ويضرب ، ورأيت زيدا ، ولن يضرب ، إلا أنّ الرّفع في الأسماء مقّدم على النّصب والجّر ، لأنّه علم على ما لا بدّ منه في الإفادة ، وهو : الفاعل والمبتدأ ، والنّصب والجرّ علمان على الفضلة ، وهي : المفعول والمضاف ، فيأتلف به كلام دونهما ، ويفتقران في الإفادة إليه .