مجد الدين ابن الأثير
47
البديع في علم العربية
وأمّا محل الإعراب : فهو من كلّ كلمة معربة آخرها ، حكما غالبا ، نحو : زيد ، ويضرب ، وإنمّا كان آخرها ؛ لأنّ من الإعراب الجزم ، وهو سكون ، ولا يمكن الابتداء بالسّاكن ، فلم يقع أوّلا ، ولأنّ وزن الكلمة يعرف بحركة وسطها نحو : فلس وفرس ، وزنهما : فعل ، وفعل ، فلو جعل وسطها ، لاختلّ وزن الكلمة عند تغيرّ الإعراب ، وقولنا : حكما ، احتراز من التثنيية والجمع في الزّيدين والزّيدين ؛ فالنّون فيهما ليست حرف إعراب ، وقولنا : غالبا ، احتراز من الأفعال الخمسة ؛ فإنّها معربة ، وليس لها حرف إعراب .