مجد الدين ابن الأثير
45
البديع في علم العربية
ومحلّ الحركة من الحرف عند سيبويه « 1 » بعده ، وقال قوم : قبله وقوم : معه « 2 » . وأمّا الفرع : فهو أربعة أحرف ، ثلاثة أصول الحركات الثّلاث ، وهي : الألف والياء والواو ، وواحد ملحق بها ؛ للمشابهة ، وهو النّون . أمّا الألف ، ففي منصوب الأسماء السّتّة ، وتثنية المرفوع ، نحو : رأيت أخاك ، وجاءني الزّيدان . وأمّا الياء : ففي مجرور الأسماء السّتّة ، وتثنية المجرور والمنصوب وجمعهما ، نحو : مررت بأخيك ، والزّيدين ، والزّيدين ، ورأيت الزّيدين والزيدين . وأمّا الواو : ففي مرفوع الأسماء السّتّة ، وجمع / المذكّر السّالم المرفوع ، نحو : جاءني أخوك ، والزيدون . وأمّا النون : ففي الأفعال الخمسة وهي : تضربان ، ويضربان ، وتضربون ، ويضربون ، وتضربين ، فثبات النّون علامة الرّفع ، وحذفها علامة النّصب والجزم . فاجتمع للرّفع أربع علامات : الضمة في قولك : جاءني زيد ، والألف في : جاءني الزيدان ، والواو في : قام أخوك ، والزيدون ، والنّون في : يضربان ، وأخواته . وللنّصب خمس علامات : الفتحة في : رأيت الرّجل ، والألف في : رأيت
--> ( 1 ) - قال في الكتاب 4 / 241 - 242 : « وزعم الخليل أن الفتحة والكسرة والضّمة زوائد ، وهنّ يلحقن الحرف ليوصل إلى التكلم به » . ( 2 ) - تكلّم ابن جنّى على ذلك في الخصائص 2 / 321 - 327 حيث عقد لذلك بابا خاصّا بمحل الحركات من الحروف ، معها أم قبلها أم بعدها .