مجد الدين ابن الأثير
11
البديع في علم العربية
التخصيص بغيرهما : كغلام / زيد ، وسرج الدّابّة ، وثوب خزّ . وأمّا المعنوىّ : فيتعلّق بالذات ، كالتعريف والتنكير ، والتأنيث والتذكير والإضمار ، والإخبار عنها غالبا ، احتراز من قولهم " تسمع بالمعيدىّ خير من أن تراه " « 1 » . وأمّا خواصّ الأفعال : فكذلك ترد في لفظها ومعناها . أمّا اللفظ : فترد فيه أوّلا ، وآخرا . فالتي ترد أوّلا : قد ، ونخصّ الماضي والحال ، وتفيدهما تقليل الحال وتقريب الماضي منه نحو : قد قام ، وقد يقوم ، ومنه قولهم : " قد قامت الصّلاة " وكالسين وسوف ، ويخصّان المستقبل ، ويفيد انه البعد من الحال والسّين أقصر زمنا من سوف نحو : سيقوم زيد ، وسوف يقوم بكر ، وكحروف المضارعة نحو : تقوم ويقوم ، إلّا أن ينقل الفعل علما نحو : تغلب ويشكر . وأمّا التي ترد آخرا : فكتاء الضّمير نحو : قمت وقمت ، وكالتاء التّى تثبت على صورتها وصلا ووقفا غالبا ، احتراز ممّن يقف على " قائمة " بالتاء ، دخلت أمارة على تأنيث الفاعل ، نحو قامت هند وذهبت جمل ، وهاتان التاءان تخصّان الماضي الصّيغة ، وكنونى التوكيد ويخصّان المستقبل ، نحو : اضربنّ واضربن . وأمّا التي ترد في معناها : فمنها تصرّفها في الأزمنة نحو : قام ويقوم ، إلا أن يحدث مانع كتضمّنها ما ليس لها في الأصل ، نحو : نعم وبئس ، ومنها
--> ( 1 ) - انظر : أمثال أبى عبيد القاسم بن سلّام 97 وجمهرة الأمثال لأبى هلال العسكري 1 / 266 ، قال أبو عبيد : " كان الكسائىّ يدخل فيه " أن " والعامّة لا تذكر " أن " ووجه الكلام ما قال الكسائىّ " ورواية الأصمعي : تسمع . . . بدون " أن " ويضرب المثل لمن خبره خير من مرآه .