مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 111

البديع في علم العربية

والرأي الأخير غير معروف ، حتىّ أنّ أبا حيان النحويّ قال : ( وهذا القول الثاني غريب جدا لم أقف عليه إلا في هذا الكتاب ) « 1 » فربما كان هذا سهوا من المؤلف - رحمه اللّه - ، حتى شيخه ابن الدهان لم ينقله . 4 - الخطأ في نسبة بعض الآراء : قد ينسب رأيا لعالم ، وهو لغيره ، أو يغير في قوله ورأيه ، ومن أمثلة ذلك : قال المؤلف في الآراء في ( أنت ) : ( وقال الفراء : التاء هي الاسم ، وأن عماد لها ) « 2 » ، وإنما قال المؤلف هذا متابعة لشيخه ابن الدهان « 3 » ، ورأي الفراء أنّ أنت بكماله اسم « 4 » ، أما ما ذكره المؤلف فهو رأي ابن كيسان وبعض الكوفيين « 5 » . وقال المؤلف : ( ومنهم من يكسر الكاف مع الجمع إذا انكسر ما قبلها حملا على هاء ( به ) ، كقوله : وإن قال مولاهم على جلّ حادث * من الدّهر ردّوا فضل أحلامكم ردّوا قال سيبويه : وهي لغة قوم من ربيعة ) « 6 » . وهذه ليست لغة قوم من ربيعة ، بل هي قول ناس من بكر بن وائل ، كما

--> ( 1 ) التذييل والتكميل ( 1 / 67 أ ) . ( 2 ) ( ص : 135 ) . ( 3 ) الغرة ( 2 / 5 ب ) . ( 4 ) شرح الكافية للرضي ( 2 / 10 ) ، والارتشاف ( 1 / 205 أ ) . ( 5 ) شرح الكافية ( 2 / 10 ) ، المساعد على تسهيل الفوائد ( 1 / 99 ) ، الجنى الداني ( 118 ) ، توضيح المقاصد والمسالك ( 1 / 136 ) . ( 6 ) ( ص : 143 - 144 ) .