محمد بن علي الصبان الشافعي
77
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الضمير المتصل إن قدرته رابطا للخبر بالمبتدأ الذي هو زيد بقي الموصول بلا عائد وانخرمت قاعدة الباب وإن قدرته عائدا على الموصول بقي الخبر بلا رابط . والظاهر كاسم الإشارة في نحو : وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ( الأعراف : 26 ) وغيره مما حصل به الربط . فإنه لو أخبر عنه لزم المحذور السابق . وكالأسماء الواقعة في الأمثال . نحو الكلاب في قولهم . الكلاب على البقر . فلا يجوز أن تقول التي هي على البقر الكلاب لأن الكلاب لا يستغنى عنه بأجنبي لأن الأمثال لا تغير . الرابع : قبوله الاستغناء عنه بالضمير فلا يخبر عن الاسم المجرور بحتى أو بمذ أو بمنذ لأنهن لا يجررن إلا الظاهر . والإخبار يستدعى إقامة ضمير مقام المخبر عنه كما تقدم . ففي نحو قولك : سرّ أبا زيد قرب من عمرو الكريم . ويجوز الإخبار عن زيد ويمتنع عن الباقي لأن الضمير لا يخلفهن . أما الأب فلأن الضمير لا يضاف . وأما القرب فلأن الضمير لا يتعلق به جار ومجرور ولا غيره . وأما عمرو والكريم فلأن الضمير لا يوصف ولا يوصف به . نعم إن أخبرت عن المضاف والمضاف إليه معا أو عن العامل والمعمول معا أو عن الموصوف وصفته معا جاز لصحة الاستغناء حينئذ بالضمير عن المخبر عنه . فتقول في الإخبار عن المضاف مع المضاف إليه : الذي سره قرب من عمرو الكريم أبو زيد . وعن العامل مع المعمول الذي سر أبا زيد قرب من عمرو الكريم . وعن الموصوف مع صفته الذي سر أبا زيد قرب منه عمرو الكريم . الخامس : جواز استعماله مرفوعا . فلا يخبر عن لازم النصب كسبحان وعند .