محمد بن علي الصبان الشافعي

74

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أو تشويق السامع أو إجابة الممتحن انته . والكلام في هذا الباب في أمرين . الأول : في حقيقة ما يخبر عنه . والثاني : في شروطه . وقد أشار إلى الأول بقوله : ( ما قيل أخبر عنه بالذي خبر عن الذي مبتدأ قبل استقر ) ما موصولة مبتدأ . وخبر خبرها . ومبتدأ حال من الذي الثاني . والذي الأول والثاني في البيت لا يحتاجان إلى صلة . لأنه إنما أراد تعليق الحكم على لفظهما لا أنهما موصولان . والتقدير . ما قيل لك أخبر عنه بهذا اللفظ - أعنى الذي - هو خبر عن لفظ الذي حال كونه مبتدأ مستقرا أولا ( وما سواهما ) أي ما سوى الذي وخبره ( فوسطه صله . عائدها ) . وهو ضمير الموصول ( خلف معطى التكمله ) وهو الخبر في ما كان له من فاعلية أو مفعولية أو غيرهما . ( نحو الذي ضربته زيد فذا . ضربت زيدا كان فادر المأخدا ) أي إذا قيل لك : أخبر عن زيد من ضربت زيدا . قلت : الذي ضربته زيد . فتصدر الجملة بالذي مبتدأ . وتؤخر زيدا وهو المخبر عنه فتجعله خبرا عن الذي . وتجعل ما بينهما صلة الذي . وتجعل في موضع زيد الذي أخرته ضميرا عائدا على الموصول . ولو قيل لك : أخبر عن التاء من هذا المثال . قلت : الذي ضرب زيدا أنا ففعلت به ما ذكر . إلا أن التاء ضمير متصل