محمد بن علي الصبان الشافعي
75
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
لا يمكن تأخيرها مع بقاء الاتصال . وإن قيل : أخبر عن زيد من قولك زيد أبوك . قلت : الذي هو أبوك زيد . أو عن أبوك قلت الذي هو زيد أبوك . ( وباللذين والذين والتي . أخبر مراعيا وفاق المثبت ) وهو ما قيل لك أخبر عنه في التثنية والجمع والتأنيث . كما تراعى وفاقه في الإفراد والتذكير . فإذا قيل لك : أخبر عن الزيدين من نحو بلغ الزيدان العمرين رسالة . قلت : اللذان بلغا العمرين رسالة الزيدان . أو عن العمرين قلت : الذين بلغهم الزيدان رسالة العمرون . أو عن الرسالة قلت : التي بلغها الزيدان العمرين رسالة . فتقدم الضمير وتصله . لأنه إذا أمكن الوصل لم يجز العدول إلى الفصل . وحينئذ يجوز حذفه لأنه عائد متصل منصوب بالفعل . ثم أشار إلى الثاني وهو ما في شروط المخبر عنه بقوله : ( قبول تأخير وتعريف لما أخبر عنه ههنا قد حتما . كذا الغنى عنه بأجنبي أو بمضمر شرط فراع ما رعوا ) اعلم أن الإخبار إن كان بالذي أو أحد فروعه اشترط للمخبر عنه تسعة أمور : الأول : قبوله التأخير فلا يخبر عن أيهم من قولك : أيهم في الدار لأنك تقول حينئذ الذي هو في الدار أيهم . فيخرج الاستفهام عما له من وجوب الصدرية . وكذا القول في جمع أسماء الاستفهام والشرط وكم الخبرية وما التعجبية وضمير الشأن . فلا يخبر عن شئ منها لما ذكرته . وفي التسهيل :