محمد بن علي الصبان الشافعي

68

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

قوله تعالى : أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( النمل : الآية 84 ) ولا التي في قول الشاعر : أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر بل هي فيهما كلمتان ، والتي في الآية أم المنقطعة وما الاستفهامية أدغمت الميم في الميم . والتي في البيت هي أن المصدرية وما المزيدة . وقد سبق الكلام عليها في باب كان السابع : قد تبدل ميم أما الأولى ياء استثقالا للتضعيف كقوله : رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشىّ فيخصر « 1 » ( لولا ولو ما يلزمان الابتدا إذا امتناعا بوجود عقدا ) أي للولا ولو ما استعمالان : أحدهما : أن يدلا على امتناع شئ لوجود غيره ، وهذا ما أراده بقوله : إذا امتناعا بوجود عقدا أي إذا ربطا امتناع شئ بوجود غيره ولازما بينهما ويقتضيان حينئذ مبتدأ ملتزما فيه حذف خبره غالبا ، وقد مر بيان ذلك في باب المبتدأ ، وجوابا كجواب لو مصدّرا بماض أو مضارع مجزوم بلم ، فإن كان الماضي مثبتا قرن باللام غالبا نحو : لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( سبأ : 31 )

--> ( 1 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 294 ، والجنى الداني ص 527 والهمع 2 / 67 .