محمد بن علي الصبان الشافعي

69

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

ونحن قوله : لولا الإصاخة للوشاة لكان لي * من بعد سخطك في الرضاء رجاء « 1 » وإن كان منفيا تجرد منها غالبا نحو : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ( النور : 21 ) وقوله : واللّه لولا اللّه ما اهتدينا « 2 » وقوله : لولا ابن أوس نأى ما ضيم صاحبه « 3 » وقد يقترن بها المنفى كقوله : لولا رجاء لقاء الظاعنين لما * أبقت نواهم لنا روحا ولا جسدا وقد يخلو منها المثبت كقوله : لولا زهير جفاني كنت منتصرا وقوله : وكم موطن لولاى طحت كما هوى * بأجرامه من قنّة النّيق منهوى وإذا دل على الجواب دليل جاز حذفه نحو : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( النور : 10 ) والاستعمال الثاني أن يدلا على التحضيض فيختصان بالجمل الفعلية ، ويشاركهما في ذلك هلا وألا الموازنة لها ، وألا بالتخفيف . وقد أشار إلى ذلك بقوله : ( وبهما التحضيض مز وهلّا ألّا ألا وأولينها الفعلا ) أي المضارع أو ما في تأويله ، نحو : لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ

--> ( 1 ) البيت ( لولا الإضافة . . . ) بلا نسبة في مغنى اللبيب ص 276 . ( 2 ) ( واللّه . . . ) لعبد اللّه بن رواحة في ديوانه ص 108 وفي الهمع 2 / 43 وشرح شواهد المغنى 1 / 287 . ( 3 ) البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص 599 .