محمد بن علي الصبان الشافعي

452

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يتعذر فيه الإدغام ، وكذا المضارع الواقع في الوصل كما سبق بيانه . الثالث : قال في شرح الكافية ، وقد يفعل ذلك يعنى التخفيف بالحذف بما تصدر فيه نونان ، ومن ذلك ما حكاه أبو الفتح من قراءة بعضهم : وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا ( الفرقان : 25 ) وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوفة من تاءى تتنزل حين قال تنزل إنما هي الثانية لأن المحذوفة من نونى نزل في القراءة المذكورة إنما هي الثانية . هذا كلامه ، قال الشارح : ومنه على الأظهر قوله تعالى : وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( الأنبياء : 88 ) في قراءة عاصم أصله ننجى ولذلك سكن آخره انته . الحادي عشر : من شروط وجوب الإدغام أن لا يعرض سكون ثاني المثلين إما لاتصاله بضمير رفع وإما لجزم وشبهه وقد أشار إلى الأول بقوله : ( وفكّ حيث مدغم فيه سكن * لكونه بمضمر الرّفع اقترن ) لتعذر الإدغام بذلك والمراد بمضمر الرفع تاء الضمير ونا ونون الإناث ( نحو حللت ما حللته ) وحللنا والهندات حللن فالإدغام في ذلك ونحوه لا يجب بل لا يجوز ، قال في التسهيل : والإدغام قبل الضمير لغية ، قال سيبويه : وزعم الخليل أن ناسا من بكر بن وائل يقولون ردنا ومرنا وردت وهذه لغة ضعيفة كأنهم قدروا الإدغام قبل دخول النون والتاء وأبقوا اللفظ على حاله . وأشار إلى الثاني بقوله : ( وفي جزم وشبه الجزم ) والمراد به الوقف ( تخيير ) أي بين الفك والإدغام ( قفى ) أي تبع نحو : لم يحلل ولم يحلّ وأحلل وحل ، الفك لغة أهل الحجاز والإدغام لغة تميم .