محمد بن علي الصبان الشافعي
453
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهات : الأول : المراد بالتخيير استواء الوجهين في أصل الجواز لا استواؤهما في الفصاحة لأن الفك لغة أهل الحجاز وبها جاء القرآن غالبا نحو : إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ ( آل عمران : 120 ) وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي ( طه : 81 ) وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ( لقمان : 19 ) وَلا تَمْنُنْ ( لمدثر : 6 ) وجاء على لغة تميم : مَنْ يَرْتَدَّ ( المائدة : 54 ) في المائدة وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ ( الحشر : 4 ) في الحشر . الثاني : إذا أدغم في الأمر على لغة تميم وجب طرح همزة الوصل لعدم الاحتياج إليها ، وحكى الكسائي أنه سمع من عبد القيس أرد وأغض وامر بهمزة الوصل ولم يحك ذلك أحد من البصريين . الثالث : إذا اتصل بالمدغم فيه واو جمع نحو ردوا أو ياء مخاطبة نحو ردى ، أو نون توكيد نحو ردن ، أدغم الحجازيون وغيرهم من العرب لأن الفعل حينئذ مبنى على هذه العلامات فليس تحريكه بعارض . الرابع : التزم المدغمون فتح المدغم فيه قبلها الغائبة نحو : ردها ولم يردها ، والتزموا ضمة قبل هاء الغائب نحو : رده ولم يرده لأن الهاء خفية فلم يعتدوا بوجودها فكان الدال قد وليها الألف والواو ، وحكى الكوفيون ردها بالضم والكسر ورده بالفتح والكسر وذلك في المضموم الفاء ، وحكى ثعلب الأوجه الثلاثة قبل هاء الغائب وغلط في تجويزه الفتح . وأما الكسر فالصحيح أنه لغية سمع الأخفش من ناس من عقيل مده وعضه بالكسر ، والتزم أكثرهم الكسر قبل ساكن فقالوا رد القوم لأنها حركة التقاء الساكنين في الأصل ومنهم من يفتح وهم بنو أسد ، وحكى ابن جنى الضم وقد روى بهن قوله :