محمد بن علي الصبان الشافعي

417

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( وما لإفعال ) واستفعال المذكورين ( من الحذف ومن ، نقل فمفعول به أيضا قمن ) أي حقيق ( نحو مبيع ومصون ) والأصل مبيوع ومصوون فنقلت حركة الياء والواو إلى الساكن قبلهما فالتقى ساكنان الأول عين الكلمة والثاني واو مفعول الزائدة فوجب حذف إحداهما . واختلف في أيتهما المحذوفة على حد الخلف في إفعال واستفعال المتقدم . ثم ذوات الواو نحو مصون ومقول ليس فيها عمل غير ذلك ، وأما ذوات الياء نحو : مبيع ومكيل فإنه لما حذفت واوه على رأى سيبويه بقي مبيع ومكيل بياء ساكنة بعد ضمة فجعلت الضمة المنقولة كسرة لتصح الياء ، وأما على رأى الأخفش فإنه لما حذفت ياؤه كسرت الفاء وقلبت الواو ياء فرقا بين ذوات الواو وذوات الياء ، وقد خالف الأخفش أصله في هذا ، فإن أصله أن الفاء إذا ضمت وبعدها ياء أصلية باقية قلبها واوا لانضمام ما قبلها إلا في الجمع نحو بيض ، وقد قلب ههنا الضمة كسرة مراعاة للعين التي هي ياء مع حذفها ، ومراعاتها موجودة أجدر . تنبيه : وزن مصون عند سيبوية مفعل ، وعند الأخفش مفول ، وتظهر فائدة الخلاف في نحو مسو مخففا . قال أبو الفتح : سألني أبو علي عن تخفيف مسوء فقلت : أما على قول أبى الحسن فأقول : رأيت مسوّا ، كما تقول في مقروء مقروّ ، لأنها عنده واو مفعول . وأما على مذهب سيبويه فأقول : رأيت مسوا ، كما تقول في خبء خب فتحرك الواو لأنها في مذهبه العين ، فقال لي أبو علي كذلك هو اه .