محمد بن علي الصبان الشافعي

374

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

المفعول به بالمصدر المنون وهو جمع ، وأضافة في الكافية للفاعل : فقال كجمع شخص نيفا . أي يجب أيضا إبدال كل من الواو والياء همزة إذا وقع ثاني حرفين لينين بينهما ألف مفاعل ، سواء كان اللينان ياءين كنيائف جمع نيف ، أو واوين كأوائل جمع أول ، أو مختلفين كسيائد جمع سيد وأصله سيود ، وصوائد جمع صائد ، والأصل سياود وصوايد . واعلم أن ما اقتضاه إطلاق الناظم هو مذهب الخليل وسيبويه ومن وافقهما ، وذهب الأخفش إلى أن الهمزة في الواوين فقط ولا يهمز في الياءين ولا في الواو مع الياء ، فيقول نيايف وسياود وصوايد على الأصل ، وشبهته أن الإبدال في الواوين إنما كان لثقلها ولأن لذلك نظيرا وهو اجتماع الواوين أول كلمة ، وأما إذا اجتمعت الياءان أو الياء والواو فلا إبدال لأنه إذا التقت الياءان أو الياء والواو أول كلمة فلا همز نحويين ويوم اسم موضع ، واحتج أيضا بقول العرب في جمع ضيون وهو ذكر السنانير ضياون من غير همز ، والصحيح ما ذهب إليه الأولان للقياس والسماع ، أما القياس فلأن الإبدال في نحو : أوائل ، إنما هو بالحمل على كساء ورداء لشبهه به من جهة قربه من الطرف وهو في كساء ورداء لا فرق بين الياء والواو فكذلك هنا ، وأما السماع فحكى أبو زيد في سيّقة سيائق بالهمز وهو فعلية من ساق يسوق ، وحكى الجوهري في تاج