محمد بن علي الصبان الشافعي

366

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

اللام وعدها أحد عشر ، وجمعها في قوله : أجد طويت منها . وزاد بعضهم الصاد والزاي وعدها أربعة عشر ، وجمعها في قوله : أنصت يوم زل طاه جدّ . وعدها الزمخشري ثلاثة عشر ، وجمعها في استنجده يوم طال . قال ابن الحاجب : هو وهم لأنه أسقط الصاد والزاي وهما من حروف الإبدال ، كقولهم : زراط وزقر في صراط وسقر ، وزاد السين وليست من حروف الإبدال ، فإن أورد اسّمع ورد اذّكر وا ظّلم لأنه من باب الإدغام لا من باب الإبدال المجرد هذا كلامه . قلت : قد أجاز النحاة في استخذ أن يكون أصله اتخذ فأبدلوا من التاء الأولى السين كما أبدلوا التاء من السين في ست إذ أصله سدس ، فلعله نظر إلى ذلك . والذي ذكره سيبويه أحد عشر حرفا : ثمانية من حروف الزيادة وهي ما سوى اللام والسين ، وثلاثة من غيرها وهي الدال والطاء والجيم . الثالث : يعرف الإبدال بالرجوع في بعض التصاريف إلى المبدل منه لزوما أو غلبة ، فالأول نحو : جدف فإن فاءه بدل من ثاء جدث لأنهم قالوا في الجمع أجداث بالثاء فقط ، والثاني نحو : أفلط أي أفلت فإن طاءه بدل من التاء ، لأن التاء أغلب فيه في الاستعمال ، وكذا قولهم في لص لصت التاء بدل من الصاد لأن جمعه على لصوص أكثر من لصوت ، فإن لم يثبت ذلك في ذي استعمالين فهو من أصلين نحو : أرخ وورخ ووكد وأكد لأن جميع التصاريف جاءت بهما فليس أحدهما بدلا من الآخر وقال ابن الحاجب :