محمد بن علي الصبان الشافعي

367

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يعرف البدل بكثرة اشتقاقه كتراث فإن أمثلة اشتقاقه ورث ووارث وموروث ، وبقلة استعماله كقولهم : الثعالى في الثعالب ، والأرانى في الأرانب . وأنشد سيبويه : « 952 » - لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالى ووخز من أرانيها قال ابن جنى : ويحتمل أن يكون الثعالى جمع ثعالة ثم قلب ، فيكون كقولهم : شراعى في شرائع . والذي قاله سيبويه أولى ليكون كأرانيها . وأيضا فإن ثعالة اسم جنس ، وجمع أسماء الأجناس ضعيف يعنى بقوله اسم جنس علم جنس ، وبكونه فرعا والحرف زائد كضويرب تصغير ضارب ، لأنه لما علم الأصل علم أن هذه الواو مبدلة من الألف وبكونه فرعا وهو أصل كمويه فإنه ( شرح 2 ) ( 952 ) - قاله أبو كاهل النمر بن تولب اليشكري ، يصف فرخة عقاب تسمى غبة كان لبنى يشكر . وهو بالغين المعجمة المضمومة وفتح الباء الموحدة المشددة وفي آخره هاء . وهو من البسيط . والضمير في لها يرجع إلى الفرخة . وأشارير مبتدأ ، ولها خبره - وهي قطع قديد من اللحم . ومن للبيان . قوله تتمره من تمرت اللحم . والتمر بالتاء المثناة من فوق إذا جففتهما ، وهي صفة اللحم . والشاهد في من الثعالى وأرانيها ، فإن أصلهما من الثعالب ، ومن أرانبها جمع أرنب ، فأبدلت الباء الموحدة فيهما ياء . قوله : ووخز - بالخاء والزاي المعجمتين - معناه شئ قليل ، وهو عطف على أشارير . ( / شرح 2 )

--> ( 952 ) - البيت لأبى بكر كاهل النمر بن تولب اليشكري في المقاصد النحوية 4 / 583 . وبلا نسبة في المقتضب 1 / 247 . وهمع الهوامع 1 / 181 . 2 / 157 .