محمد بن علي الصبان الشافعي
365
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
شائعا ، بل الشائع في ذلك ما اطرد أو كثر في بعض اللغات كالعجعجة في لغة قضاعة ، والعنعنة كقولهم : ظننت عنّك ذاهب : أي أنك . والكشكشة لغة تميم ، كقولهم - في خطاب المؤنث - ما الذي جاء بش ، يريدون بك ، وقراءة بعضهم ( قد جعل ربّش تحتش سريّا ) والكسكسة في لغة بكر ، كقولهم - في خطاب المؤنث - أبوس وأمّس يريدون أبوك وأمك . قال في شرح الكافية : وهذا النوع من الإبدال جدير بأن يذكر في كتب اللغة لا في كتب التصريف ، وإلا لزم أن تذكر العين لأن إبدالها من الهمزة المتحركة مطرد في لغة بنى تميم ، ويسمى ذلك عنعنة وكان يلزم أيضا أن يذكر الكاف لأن إبدالها من تاء الضمير مطرد كقول الراجز : « 951 » - يا ابن الزبير طالما عصيكا * وطالما عنيتنا إليكا أراد عصيت ، وأمثال هذا من الحروف المبدلة من غيرها كثيرة ، وإنما ينبغي أن يعد في الإبدال التصريفى ما لو لم يبدل أوقع في الخطأ أو مخالفة الأكثر ، فالموقع في الخطأ كقولك في مال مول ، والموقع في مخالفة الأكثر كقولك في سقاءة سقاية هذا كلامه . الثاني : عدّ كثير من أهل التصريف حروف الإبدال اثنى عشر حرفا ، وجمعوها في تراكيب كثيرة منها : طال يوم أنجدته ، وأسقط بعضهم ( شرح 2 ) ( 951 ) - قاله راجز من حمير وتمامه : لنضربن بسيفنا قفيكا وأراد بابن الزبير عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهما . والشاهد في عصيكا فإن أصله عصيت . فأبدلت الكاف من التاء لأنها أختها في الهمس . ( / شرح 2 )
--> ( 951 ) - الرجز لرجل من حمير في المقاصد النحوية 4 / 591 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 153 .