محمد بن علي الصبان الشافعي

364

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

يتكلم عليها هنا مع عده إياها ، ووجهه أن إبدالها من التاء إنما يطرد في الوقف على نحو رحمة ونعمة وذلك مذكور في باب الوقف . وأما إبدالها من غير التاء فمسموع كقولهم : هيّاك ولهنك قائم ، وهرقت الماء ، وهردت الشئ وهرحت الدابة . تنبيهات : الأول : ذكر في التسهيل أن حروف البدل الشائع يعنى في كلام العرب ، اثنان وعشرون حرفا ، وهذه التسعة المذكورة هنا حروف الإبدال الضروري في التصريف ، فقال : يجمع حروف البدل الشائع في غير إدغام قولك : لجدّ صرف شكس آمن طي ثوب عزته ، والضروري في التصريف : هجاء طويت دائما . هذا كلامه . فأفهم أن باقي حروف المعجم وهي الحاء والخاء والذال والظاء والضاد والغين والقاف قد تبدل على وجه الشذوذ . وقد قال ابن جنى في قراءة الأعمش : فشرذ بهم ( الأنفال : 57 ) بالذال المعجمة أن الذال بدل من الدال كما قالوا لحم خراذل وخرادل . والمعنى الجامع لهما أنهما مجهوران ومتقاربان ، وخرّجها الزمخشري على القلب بتقديم اللام على العين من قولهم شذر مذر . وأفهم أيضا أن من الشائع ما تقدم من إبدال اللام من النون ومن الضاد ، ومن إبدال الجيم من الياء وكذا إبدال النون من اللام كقولهم في الرّفل - وهو الفرس الذّيال - رفن ، ومن الميم كقولهم في أمغرت الشاة - إذا خرج لبنها أحمر كالمغرة - أنغرت . وينبغي أن لا يسمى ذلك