محمد بن علي الصبان الشافعي

341

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وأيدع وميم موسى ومزود ، وجاء في ميم مجن عن سيبويه قولان أصحهما أنها زائدة فإن دل الدليل على أصالة الهمزة والميم وزيادة ذلك المحتمل حكم بمقتضاه كما حكم بأصالة همزة أرطى فيمن قال أديم مأروط وهمزة أولق فيمن قال ألق فهو مألوق كما سبق ، وبأصالة ميم مهدد ومأجج ، وزيادة أحد المثلين إذ لو كانت ميمه زائدة لكان مفعلا فكان يجب إدغامه ، وأجاز السيرافى في مهدد ومأجج أن تكون الميم زائدة ويكون فكهما شاذا كما فك الأجل في قوله : الحمد للّه العلى الأجلل الرابع : تزاد الهمزة في الاسم أولى كأحمر ، وثانية كشأمل ، وثالثة كشمأل ، ورابعة كحطائط وهو القصير ، وخامسة كحمراء ، وسادسة كعقرباء وهي بلد ، وسابعة كبرناساء والبرناساء الناس . والميم تزاد أولى كمرحب ، وثانية كدملص ، وثالثة كدلص ، ورابعة كزرقم ، وخامسة كضبارم لأنه من الضبر وهو شدة الخلق ، وذهب ابن عصفور إلى أنها في ضبارم أصلية ، قال في الصحاح : الضبارم بالضم الشديد الخلق من الأسد اه . ( كذاك همز آخر بعد ألف * أكثر من حرفين لفظها ردف ) أي يحكم بزيادة الهمزة أيضا باطراد إذا وقعت آخرا بعد ألف قبل تلك الألف أكثر من حرفين نحو : حمراء وعلباء وقرفصاء ، فخرج بقيد الآخر الهمزة الواقعة في الحشو ، وبقيد قبلها ألف الواقعة آخرا وليست بعد ألف فإنه لا يقضى بزيادة هاتين إلا بدليل كما سبق في حطائط واحبنطأ ، وبقيد أكثر من حرفين نحو : ماء وشاء وكساء ورداء