محمد بن علي الصبان الشافعي

342

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فالهمزة في ذلك ونحوه أصل أو بدل من أصل لا زائدة . تنبيه : مقتضى قوله أكثر من حرفين أن الهمزة يحكم بزيادتها في ذلك سواء قطع بأصالة الحروف التي قبل الألف كلها أم قطع بأصالة حرفين واحتمل الثالث وليس كذلك ، لأن ما آخره همزة بعد ألف بينها وبين الفاء حرف مشدد نحو سلّاء ، وحواء ، أو حرفان أحدهما لين نحو : زيزاء وقوباء ، فإنه محتمل لأصالة الهمزة وزيادة أحد المثلين أو اللين وللعكس ، فإن جعلت الهمزة أصلية كان سلاء فعالا وحواء فعالا من الحواية ، وإن جعلت زائدة كان سلاء فعلاء وحواء فعلاء من الحوة ، فإن تأيد أحد الاحتمالين بدليل حكم به وألغى الآخر ، ولذلك حكم على حواء بأن همزته زائدة إذا لم يصرف ، وبأنها أصل إذا صرف نحو : حواء للذي يعاني الحيات ، والأولى في سلاء أن تكون همزته أصلا لأن فعالا في النبات أكثر من فعلاء ، فلو قال الناظم أكثر من أصلين لكان أجود اه . ( والنّون في الآخر كالهمز ) أي فيقضى بزيادتها بالشرطين المذكورين في الهمزة وهما أن يسبقها ألف وأن يسبق تلك الألف أكثر من أصلين نحو : عثمان وغضبان ، بخلاف نحو : أمان وزمان ومكان ، ويشترط لزيادة النون مع ما ذكر أن تكون زيادة ما قبل الألف على حرفين ليست بتضعيف أصل ، فالنون في نحو : جنجان أصل لا زائدة . وهذا الشرط مستفاد من قوله سابقا : واحكم بتأصيل