محمد بن علي الصبان الشافعي

31

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

قال الشارح : ويجوز اقترانه بها ، فإن كان مضارعا رفع وذلك نحو قوله تعالى : إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ ( يوسف : 26 ) وقوله : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ ( النمل : 90 ) وقوله : فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( الجن : 13 ) ، هذا كلامه . وهو معترض من ثلاثة أوجه : الأول : أن قوله : ويجوز اقترانه بها يقتضى ظاهره أن الفعل هو الجواب مع اقترانه بالفاء والتحقيق حينئذ أن الفعل خبر مبتدأ محذوف ، والجواب جملة اسمية . قال في شرح الكافية : فإن اقترن بها فعلى خلاف الأصل ، وينبغي أن يكون الفعل خبر مبتدأ ، ولولا ذلك لحكم بزيادة الفاء ، وجزم الفعل إن كان مضارعا لأن الفاء على ذلك التقدير زائدة في تقدير السقوط ، لكن العرب التزمت رفع المضارع بعدها فعلم أنها غير زائدة ذلك