محمد بن علي الصبان الشافعي

32

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وأنها داخلة على مبتدأ مقدر كما تدخل على مبتدأ مصرّح به . الثاني : ظاهر كلامه جواز اقتران الماضي بالفاء مطلقا ، وليس كذلك ، بل الماضي المتصرف المجرد على ثلاثة أضرب : ضرب لا يجوز اقترانه بالفاء ، وهو ما كان مستقبلا معنى ولم يقصد به وعد أو وعيد ، نحو : إن قام زيد قام عمرو . وضرب يجب اقترانه بالفاء وهو ما كان ماضيا لفظا ومعنى نحو : إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ ( يوسف : 26 ) وقدّ معه مقدّرة . وضرب يجوز اقترانه بالفاء وهو ما كان مستقبلا معنى وقصد به وعد أو وعيد ، نحو : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ( النمل : 90 ) . قال في شرح الكافية : لأنه إذا كان وعدا أو وعيدا حسن أن يقدر ماضي المعنى فعومل معاملة الماضي حقيقة ، وقد نص على هذا