محمد بن علي الصبان الشافعي

306

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وقبل ها التأنيث أيضا أن تقف * ولا تمل لهذه الهاء الألف الثاني : إنما قال ها التأنيث ولم يقل تا التأنيث لتخرج التاء التي لم تقلب هاء فإن الفتحة لا تمال قبلها . الثالث : ذكر سيبويه أن سبب إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث شبه الهاء بالألف فأميل ما قبلها كما يمال ما قبل الألف ، ولم يبين سيبويه بأي ألف شبهت والظاهر أنها شبهت بألف التأنيث . خاتمة : ذكر بعضهم لإمالة الألف سببين غير ما سبق . أحدهما : الفرق بين الاسم والحرف وذلك في را وما أشبهها من فواتح السور . قال سيبويه : وقالوا را ويا وتا يعنى بالإمالة لأنها أسماء ما يلفظ به ، فليست كإلى وما ولا وغيرها من الحروف المبنية على السكون ، وحروف التهجي التي في أوائل السور إن كان في آخرها ألف فمنهم من يفتح ومنهم من يميل ، وإن كان في وسطها ألف نحو : كاف وصاد فلا خلاف في الفتح والآخر كثرة الاستعمال وذلك إمالتهم الحجاج علما في الرفع والنصب ، وكذلك العجاج في الرفع والنصب ذكره بعض النحويين . وإمالة الناس في الرفع والنصب . قال ابن برهان في آخر شرح اللمع : روى عبد اللّه بن داود عن أبي عمرو بن العلاء إمالة الناس في جميع القرآن مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، قاله في شرح الكافية . قال : وهذه رواية أحمد بن يزيد الحلواني عن أبي عمرو الدوري عن الكسائي ، ورواية نصر وقتيبة عن الكسائي انته . واعلم أن الإمالة لهذين السببين شاذة لا يقاس عليها بل يقتصر في ذلك على ما سمع واللّه أعلم .