محمد بن علي الصبان الشافعي
305
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( كذا ) الفتح ( الّذى تليه ها التّأنيث في وقف إذا ما كان غير ألف ) هذا هو السبب الثاني من سببي إمالة الفتحة : فتمال كل فتحة تليها هاء التأنيث إلا أن إمالتها مخصوصة بالوقف ، وبذلك قرأ الكسائي في إحدى الروايتين عنه ، والرواية الأخرى أنه أمال إذا كان قبل الهاء أحد خمسة عشر حرفا يجمعها قولك : " فجثت زينب لذود شمس " وفصل في أربعة يجمعها قولك " أكهر " فأمال فتحتها إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة على ما هو معروف في كتب القراءات . وشمل قوله ها التأنيث هاء المبالغة ، نحو : علامة ، وإمالتها جائزة . وخرج بها التأنيث هاء السكت نحو : كتابيه فلا تمال الفتحة قبلها على الصحيح . واحترز بقوله إذا ما كان غير ألف عما إذا كان قبل الهاء ألف فإنها لا تمال نحو : الصلاة والحياة . تنبيهات : الأول : الضمير في قوله يليه راجع إلى الفتح ، لأنه الذي يمال لا الحرف الذي تليه هاء التأنيث ، وإذا كان كذلك فلا وجه لاستثنائه الألف بقوله : إذا ما كان غير ألف إذ لم يندرج الألف في الفتح ، وهو إنما فعله لدفع توهم أن هاء التأنيث تسوغ إمالة الألف كما سوغت إمالة الفتحة ، فكان حق العبارة أن يقول عاطفا على ما تقدم :