محمد بن علي الصبان الشافعي

304

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

كانت متصلة بالراء ، فلو فصل بينهما لم تمل ؛ وليس ذلك على إطلاقه بل فيه تفصيل : وهو أن الفاصل بين الفتحة والراء إن كان مكسورا أو ساكنا غير ياء فهو مغتفر ، وإن كان غير ذلك منع الإمالة فتمال الفتحة في نحو : أشر ، وفي نحو : عمرو ، لا في نحو : بجير ، نص على ذلك سيبويه ، ونبه عليه المصنف في بعض نسخ التسهيل . الخامس : اشتراط كون الراء في الطرف هو بالنظر إلى الغالب ، وليس ذلك باللازم فقد ذكر سيبويه إمالة فتحة الطاء في قولهم : رأيت خبط رياح ، وذكر غيره أنه يجوز إمالة فتحة العين في نحو : العرد ، والراء في ذلك ليست بلام . السادس : أطلق في قوله أمل فعلم أن الإمالة في ذلك وصلا ووقفا بخلاف إمالة الفتحة للسبب الآتي فإنها خاصة بالوقف ، وقد صرح به في شرح الكافية . السابع : هذه الإمالة مطردة كما ذكره في شرح الكافية . الثامن : بقي لإمالة الفتحة لكسرة الراء شرطان غير ما ذكر : أحدهما أن لا تكون على ياء فلا تمال فتحة الياء في نحو : من الغير ، نص على ذلك سيبويه وذكره في بعض نسخ التسهيل ، والآخر أن لا يكون بعد الراء حرف استعلاء نحو : من الشرق فإنه مانع من الإمالة نص عليه سيبويه أيضا ، فإن تقدم حرف الاستعلاء على الراء لم يمنع لأن الراء المكسورة تغلب المستعلى إذا وقع قبلها ، فلهذا أميل نحو : من الضرر . التاسع : منع سيبويه إمالة الألف في نحو : من المحاذر إذا أميلت فتحة الذال ، قال : ولا تقوى على إمالة الألف ، أي ولا تقوى إمالة الفتحة على إمالة الألف لأجل إمالتها ، وزعم ابن خروف أن من أمال ألف عمادا لأجل إمالة الألف قبلها أمال هنا ألف المحاذر لأجل إمالة فتحة الذال ، وضعف بأن الإمالة للإمالة من الأسباب الضعيفة ، فينبغي أن لا ينقاس شئ منها إلا في المسموع وهو إمالة الألف لأجل إمالة الألف قبلها أو بعدها .