محمد بن علي الصبان الشافعي

300

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

إمالة الألف المنقلبة عن ياء وليس كذلك ، فلعل التمثيل بأيا التي هي حرف نداء فصحفها الكتاب بأتى التي هي فعل . الثالث : في إطلاق الناظم منع السبب المنفصل مخالفة لكلام غيره من النحويين . قال ابن عصفور في مقرّ به : وإذا كان حرف الاستعلاء منفصلا عن الكلمة لم يمنع الإمالة إلا في ما أميل لكسرة عارضة . نحو : بمال قاسم ، أو في ما أميل من الألفات التي هي صلات الضمائر نحو : أراد أن يعرفها قبل ، انته . ولولا ما في شرح الكافية لحملت قوله في النظم : والكف قد يوجبه إلخ على هاتين الصورتين ، لإشعار قد بالتقليل . ( وقد أمالوا لتناسب بلا داع سواه كعمادا وتلا ) هذا هو السبب السادس من أسباب الإمالة وهو التناسب ، وتسمى الإمالة ، للإمالة والإمالة لمجاورة الممال ، وإنما أخره لضعفه بالنسبة إلى الأسباب المتقدمة . ولإمالة الألف لأجل التناسب صورتان : إحداهما : أن تمال لمجاورة ألف ممالة كإمالة الألف الثانية في رأيت عمادا فإنها لمناسبة الألف الأولى ، فإنها ممالة لأجل الكسرة ، والأخرى : أن تمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره كإمالة ألف تلا من قوله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( الشمس : 2 ) فإنها إنما أميلت لمناسبة ما بعدها مما ألفه عن ياء أعنى جلاها ويغشاها .