محمد بن علي الصبان الشافعي
301
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهان : الأول : ليس بخاف أن تمثيله بتلا إنما هو على رأى سيبويه كالمبرد وطائفة . أما سيبويه فقد تقدم أنه يطرد عنده إمالة نحو : غزا ودعا من الثلاثي ، وإن كانت ألفه عن واو لرجوعها إلى الياء عند البناء للمفعول ، فإمالته عنده لذلك لا للتناسب ، وقد مثل في شرح الكافية لذلك بإمالة ألفي وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ( الضحى : 1 - 2 ) : فأما سجا فهو مثل تلا ففيه ما تقدم ، وأما الضحى فقد قال غيره أيضا : إن إمالة ألفه للتناسب ، وكذا وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( الشمس : 1 ) . والأحسن أن يقال : إنما أميل من أجل أن من العرب من يثنى ما كان من ذوات الواو إذا كان مضموم الأول أو مكسوره بالياء نحو الضحى والربا فيقول : ضحيان وربيان ، فأميلت الألف لأنها قد صارت ياء في التثنية ، وإنما فعلوا ذلك استثقالا للواو مع الضمة والكسرة ، فكان الأحسن أن يمثل بقوله تعالى : شَدِيدُ الْقُوى ( النجم : 5 ) . الثاني : ظاهر كلام سيبويه أنه يقاس على إمالة الألف الثانية في نحو :