محمد بن علي الصبان الشافعي

299

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

تنبيهان : الأول : يستثنى من ذلك ألف ها التي هي ضمير المؤنثة في نحو : لم يضربها ، وأدر جيبها فإنها قد أميلت وسببها منفصل أي من كلمة أخرى . الثاني : ذكر غير المصنف أن الكسرة إذا كانت منفصلة عن الألف فإنها قد تمال الألف لها ، وإن كانت أضعف من الكسرة التي معها في الكلمة . قال سيبويه : وسمعناهم يقولون لزيد مال فأمالوا للكسرة ، فشبهوه بالكلمة الواحدة . فقد بان لك أن كلام المصنف ليس على عمومه فكان اللائق أن يقول : وغيرها ليا انفصال لا تمل وإنما كان ذلك دون الكسرة لما سبق من أن الكسرة أقوى من الياء . ( والكفّ قد يوجبه ما ينفصل ) من الموانع ، كما في نحو : يريد أن يضربها ، قيل : فلا تمال الألف لأن القاف بعدها وهي مانعة من الإمالة ، وإنما أثر المانع منفصلا ولم يؤثر السبب منفصلا لأن الفتح - أعنى ترك الإمالة - هو الأصل فيصار إليه لأدنى سبب ، ولا يخرج عنه إلا لسبب محقق . تنبيهات : الأول : فهم من قوله : قد يوجبه أن ذلك ليس عند كل العرب ، فإن من العرب من لا يعتد بحرف الاستعلاء إذا ولى الألف من كلمة أخرى فيميل ، إلا أن الإمالة عنده في نحو : مررت بمال ملق أقوى منها في نحو : بمال قاسم . الثاني : قال في شرح الكافية : إن سبب الإمالة لا يؤثر إلا متصلا ، وإن سبب المنع قد يؤثر منفصلا ، فيقال : أتى أحمد بالإمالة ، وأتى قاسم بترك الإمالة ، وتبعه الشارح في هذه العبارة ، وفي التمثيل بأتى قاسم نظر ، فإن مقتضاه أن حرف الاستعلاء يمنع