محمد بن علي الصبان الشافعي

207

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وزن المصغر بهذه الأمثلة الثلاثة اصطلاح خاص بهذا الباب اعتبر فيه مجرد اللفظ تقريبا بتقليل الأبنية . وليس جاريا على اصطلاح التصريف ، ألا ترى أن وزن أحيمر ومكيرم وسفيرج في التصغير فعيعل ، ووزنها التصريفى أفيعل ومفيعل وفعيلل . الثالث : فوائد التصغير عند البصريين أربع : تصغير ما يتوهم أنه كبير نحو : جبيل ، وتحقير ما يتوهم أنه عظيم نحو : صبيع ، وتقليل ما يتوهم أنه كثير نحو : دريهمات ، وتقريب ما يتوهم أنه بعيد زمنا أو محلا أو قدرا نحو : قبيل العصر ، وبعيد المغرب ، وفويق هذا ، ودوين ذلك ، وأصيغر منك ، وزاد الكوفيون معنى خامسا وهو التعظيم كقول عمر رضى اللّه عنه في ابن مسعود : كنيف ملىء علما . وقول بعض العرب : أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجّب . وقوله : « 921 » - وكل أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منه الأنامل ( شرح 2 ) ( 921 ) - قاله لبيد من قصيدة من الطويل . ودويهية فاعل تدخل . وفيه الشاهد ، فإن الكوفية احتجت به على أن التصغير قد يأتي للتعظيم فإن دويهية تصغير داهية وهي الموت ، والمعنى دويهية عظيمة . وأجيب بأنها وإن كانت عظيمة في نفسها ولكنها سريعة الوصول ، فبالنظر إلى هذا صغرت ، إشارة إلى تقليل المدة وتحقيرها . وفيه نظر لا يخفى . ( / شرح 2 )

--> ( 921 ) - البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 256 . والمقاصد النحوية 1 / 8 . 4 / 535 . ومغنى اللبيب 1 / 136 .