محمد بن علي الصبان الشافعي

203

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الآحاد المجتمعة دالا عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف ، وإما أن يكون موضوعا لمجموع الآحاد دالا عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسماه ، وإما أن يكون موضوعا للحقيقة ملغى فيه اعتبار الفردية : فالأول هو الجمع وسواء كان له واحد من لفظه مستعمل كرجال وأسود أم لم يكن كأبابيل . والثاني : هو اسم الجمع سواء كان له واحد من لفظه كركب وصحب أم لم يكن كقوم ورهط . والثالث : هو اسم الجنس الجمعي ويفرق بينه وبين واحده بالتاء غالبا نحو : تمر وتمرة ، وجوز وجوزة ، وكلم وكلمة ، وربما عكس نحو الكمء ؛ والجبء للواحد والكمأة والجبأة للجنس ، وبعضهم يقول للواحد كمأة وللجنس كمء على القياس . وقد يفرق بينه وبين واحده بياء النسب نحو روم ورومى ، وزنج وزنجي : أما اسم الجنس الإفرادى نحو : لبن وماء وضرب فإنه ليس دالا على أكثر من اثنين ، فإنه صالح للقليل والكثير ، وإذا قيل ضربة فالتاء للتنصيص على الوحدة . وأما اللفظي فهو أن الاسم