محمد بن علي الصبان الشافعي

204

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الدال على أكثر من اثنين إن لم يكن له واحد من لفظه فإما أن يكون على وزن خاص بالجمع أو غالب فيه أو لا ، فإن كان على وزن خاص بالجمع نحو : أبابيل وعباديد ، أو غالب فيه نحو : أعراب فهو جمع واحد مقدر ، وإلا فهو اسم جمع نحو : رهط وإبل . وإنما قلنا أن أعرابا على وزن غالب لأن أفعالا نادر في المفردات كقولهم برمة أعشار هذا مذهب بعض النحويين . وأكثرهم يرى أن أفعالا وزن خاص بالجمع ، ويجعل قولهم برمة أعشار من وصف المفرد بالجمع ، ولذلك لم يذكر في الكافية غير الخاص بالجمع ، وليس الأعراب جمع عرب لأن العرب يعم الحاضرين والبادين ، والأعراب يخص البادين خلافا لمن زعم أنه جمعه ، وإن كان له واحد من لفظه ، فإما أن يميز من واحده بياء النسب نحو روم ، أو بتاء التأنيث ولم يلتزم تأنيثه نحو : تمر أو لا فإن ميز بما ذكر ولم يلتزم تأنيثه فهو اسم الجنس الجمعي ، وإن التزم تأنيثه فهو جمع نحو : تخم وتهم حكم سيبويه بجمعيتهما لأن العرب التزمت تأنيثهما . والغالب على اسم الجنس - الممتاز واحده بالتاء - التذكير . وإن لم يكن كذلك فإما أن يوافق أوزان الجموع الماضية أو لا : فإن وافقها فهو جمع ما لم يساو الواحد في التذكير والنسب إليه فيكون اسم جمع ، فلذلك حكم على غزى بأنه اسم جمع لغاز لأنه يساوى الواحد في التذكير ، وحكم أيضا على ركاب بأنه اسم جمع لركوبة لأنهم نسبوا إليه فقالوا ركابى والجموع لا ينسب إليها إلا إذا غلبت أو أهمل واحدها كما سيأتي في بابه . وإن خالف أوزان الجمع الماضية فهو اسم جمع نحو : صحب وركب لأن فعلا ليس من أبنية الجمع خلافا لأبى الحسن . واللّه أعلم .