محمد بن علي الصبان الشافعي
174
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
( وفعل جمعا لفعلة عرف . ونحو كبرى ) أي من أمثلة جمع الكثرة فعل بضم ثم فتح ، ويطرد في نوعين : الأول فعلة بضم الفاء اسما نحو : غرفة وغرف ، فإن كان صفة نحو ضحكة لم يجمع على فعل ، وشذ قولهم رجل بهمة ورجال بهم . الثاني : الفعلي أنثى الأفعل نحو الكبرى والكبر ، فإن لم يكن أنثى الأفعل نحو : بهمى ورجعي لم يجمع على فعل . تنبيهات : الأول : أخل باشتراط الاسمية في فعلة ، وهو شرط كما عرفت ، وأما اشتراط كون فعل أنثى الأفعل فأعطاه بالمثال . الثاني : اقتصر هنا وفي الكافية على هذين النوعين وقال في شرحها بعد ذكرهما : وشذ في ما سوى ذلك يعنى فعلا ، وزاد في التسهيل نوعا ثالثا وهو فعلة اسما نحو جمعة وجمع ، فإن كان صفة نحو : امرأة شللة وهي السريعة لم يجمع على فعل ، واستثقل بعض التميميين والكلبيين ضم عين فعل في المضاعف وجعلوا مكانها فتحة فقالوا : جدد وذلل بدل جدد وذلل ، فهذا نوع رابع على هذه اللغة يطرد فيه فعل . الثالث : اختلف في ثلاثة أنواع أخر أولها : فعلى مصدرا نحو رجعي . وثانيها : فعلة فيما ثانية واو ساكنة نحو جوزة ، فقاسه الفراء في هذين النوعين فتقول في جمعها رجع وجوز كما قالوا في رؤيا ونوبة رؤى ونوب ، وغيره يجعل رؤى ونوب مما يحفظ ولا يقاس عليه . وثالثها فعل مؤنث بغير تاء نحو جمل فهذا يجمع على فعل قياسا عند المبرد ، وغيره يقصره على السماع ، وكلامه في الكافية وشرحها يقتضى موافقة المبرد فإنه قال فيها : وهند مثل كسرة في فعل * وجمل مثل برمة في فعل وقال في شرحها : ويلحق فعل وفعل مؤنثين بفعلة وفعلة ، فيقال : هند وجمل وجمل . الرابع : مما حفظ فيه فعل قولهم تخمة وتخم ، وقرية وقرى ، وعدو وعدى ، ونقوق ونقق ، وحكى ابن سيده في جمع نفساء نفسا بالتخفيف ونفسّا بالتشديد ، وعلامة جمعية فعل الذي له واحد على فعلة أن لا