محمد بن علي الصبان الشافعي
145
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وأسلحة ، ومن ثم قال الأخفش : أرجية وأقفية من كلام المولدين لأن رحى وقفا مقصوران ، وأما قوله : « 901 » - في ليلة من جمادى ذات أندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا والمفرد ندى بالقصر - فضرورة - وقيل جمع ندى على نداء كجمل وجمال ، ثم جمع نداء على أندية ، ويبعده أنه لم يسمع نداء جمعا ، وكذا ما صيغ من المصادر على تفعال ، ومن الصفات على فعال أو مفعال لقصد المبالغة كالتعداء والعداء والمعطاء لأن نظيرها من الصحيح التذكار والخباز والمهذار ( والعادم النظير ذا قصر وذا مد بنقل كالحجا وكالحذا ) العادم مبتدأ وبنقل خبره ، وذا قصر وذا مد حالان من الضمير المستتر في الخبر ، وهو من تقديم الحال على عاملها المعنوي ، وفيه ما عرف في موضعه . والمعنى : أن ما ليس له نظير اطرد فتح ما قبل آخره فقصره سماعى ، وما ليس له نظير اطرد زيادة ألف قبل آخره فمده سماعى ، فمن المقصور سماعا الفتى واحد الفتيان ، والسنا الضوء ، والثرى التراب ، والحجا العقل ، ومن الممدود سماعا الفتاء حداثة السن ، والسناء الشرف ، والثراء كثرة المال ، والحذاء النعل ( وقصر ذي المد اضطرارا مجمع عليه ) لأنه رجوع إلى الأصل إذ الأصل القصر ، ومنه ( شرح 2 ) ( 901 ) - قاله مرة بن محكال التميمي ، من قصيدة من الطويل . وفي ليلة يتعلق بضمى في قوله : ضمّى إليك رجال القوم والقربا وجمادى - بضم الجيم - اسم من أسماء الشهور . أندية صفة ليلة . والشاهد في أندية فإنها جمع ندى ، والندى لا يجمع إلا على أنداء ، وجمعه على أندية شاذ . ( / شرح 2 )
--> ( 901 ) - البيت لمرة بن محكان في المقاصد النحوية 4 / 10 والمقتضب 3 / 581 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 294 .