محمد بن علي الصبان الشافعي

62

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

والمدح ، وجعل فاعله ذا ليدل على الحضور في القلب ، وقد أشار إلى ذلك بقوله ( الفاعل ذا ) أي فاعل حب هو لفظ ذا على المختار . وظاهر مذهب سيبويه قال ابن خروف بعد أن مثل بحبذا زيد حب فعل وذا فاعلها وزيد مبتدأ وخبره حبذا هذا قول سيبويه وأخطأ عليه من زعم غير ذلك . تنبيه : في قوله الفاعل ذا تعريض بالرد على القائلين بتركيب حب مع ذا ، ولهم فيه مذهبان : قيل : غلبت الفعلية لتقدم الفعل فصار الجميع فعلا وما بعده فاعل ، وقيل : غلبت الاسمية لشرف الاسم فصار الجميع اسما مبتدأ وما بعده خبر وهو مذهب المبرد وابن السراج ووافقهما ابن عصفور ونسبه إلى سيبويه . وأجاز بعضهم كون حبذا خبرا مقدما ( وإن ترد ذما فقل لا حبّذا زيد ) فهي بمعنى بئس . ومنه قوله : « 589 » - ألا حبّذا أهل الملا غير أنّه * إذا ذكرت مىّ فلا حبّذا هيا ( شرح 2 ) ( 589 ) - قالته كنزة أم شملة بن برد في مية صاحبة ذي الرمة من قصيدة من الطويل . وألا للتنبيه . وحبذا فعل المدح . وأهل الملا كلام إضافى مخصوص بالمدح مبتدأ ، والجملة مقدما خبره . وغير نصب على الاستثناء . ومى ترخيم مية . والشاهد في فلا حبذا هيا حيث صار حبذا ههنا للذم بدخول حرف لا عليها . وهيا كناية عن مية . والألف فيه للإشباع للقافية . ( / شرح 2 )

--> ( 589 ) - البيت لذي الرمة في ملحق ديوانه ص 1920 والدرر 5 / 228 وبلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 381 وهمع الهوامع 2 / 69 .