محمد بن علي الصبان الشافعي

63

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( وأول ذا المخصوص ) أي اجعل المخصوص بالمدح أو الذم تابعا لذا لا يتقدم بحال . قال في شرح التسهيل : أغفل كثير من النحويين التنبيه على امتناع تقديم المخصوص في هذا الباب . قال ابن بابشاذ : وسبب ذلك توهم كون المراد من زيد في حبذا زيد حب هذا قال في شرح التسهيل : وتوهم هذا بعيد فلا ينبغي أن يكون المنع من أجله بل المنع من إجراء حبذا مجرى المثل ، ويجب في ذا أن يكون بلفظ الإفراد والتذكير ( أيا كان ) المخصوص أي أي شئ كان مذكرا أو مؤنثا مفردا أو مثنى أو مجموعا ( لا تعدل بذا ) عن الإفراد والتذكير ( فهو يضاهى المثلا ) والأمثال لا تغير ، فتقول حبذا زيد وحبذا الزيدان وحبذا الزيدون وحبذا هند وحبذا الهندان وحبذا الهندات . ولا يجوز حب ذان الزيدان ولا حب هؤلاء الزيدون ولا حب ذي هند ولا حب تأن الهندان ولا حب أولاء الهندات . قال ابن كيسان : إنما لم يختلف ذا لأنه إشارة أبدا إلى مذكر محذوف والتقدير في حبذا هند حبذا حسن هند وكذا باقي الأمثلة . ورد بأنه دعوى بلا بينة . تنبيهات : الأول : إنما يحتاج إلى الاعتذار عن عدم المطابقة على قول من جعل ذا فاعلا ، وأما على القول بالتركيب فلا . الثاني : لم يذكر هنا إعراب المخصوص بعد حبذا وأجاز في التسهيل أن