محمد بن علي الصبان الشافعي
56
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والمخصوص محذوف ، وأما القائلون بأنها المخصوص فقالوا : إنها موصولة والفاعل مستتر وما أخرى محذوفة هي التمييز والأصل نعم ما ما صنعت والتقدير نعم شيئا الذي صنعته هذا قول الفراء ، وأما القائلون بأنها كافة فقالوا إنها كفت نعم كما كفت قلّ وطال فتصير تدخل على الجملة الفعلية . تنبيهات : الأول : في ما إذا وليها اسم نحو فنعما هي ثلاثة أقوال : أحدها : أنها نكرة تامة في موضع نصب على التمييز والفاعل مضمر والمرفوع بعدها هو المخصوص . وثانيها : أنها معرفة تامة وهي الفاعل وهو ظاهر مذهب سيبويه . ونقل عن المبرد وابن السراج والفارسي وهو قول الفراء . وثالثها : أن ما مركبة مع الفعل ولا موضع لها مع الإعراب والمرفوع بعدها هو الفاعل وقال به قوم وأجازه الفراء . الثاني : الظاهر أنه إنما أراد الأول من الثلاثة والأول من الخمسة لاقتصاره عليهما في شرح الكافية . الثالث : ظاهر عبارته هنا يشير إلى ترجيح القول الذي بدأ به وهو أن ما مميز وكذا عبارته في الكافية . وذهب في التسهيل إلى أنها معرفة تامة وأنها الفاعل ونقله عن سيبويه والكسائي ( ويذكر المخصوص ) بالمدح أو الذم ( بعد ) أي بعد فاعل نعم وبئس نحو