محمد بن علي الصبان الشافعي

55

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

إنها المخصوص . وقيل : كافة ( في نحو نعم ما يقول الفاضل ) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [ البقرة : 90 ] ، فأما القائلون بأنها في موضع نصب على التمييز فاختلفوا على ثلاثة أقوال : الأول : أنها نكرة موصوفة بالفعل بعدها والمخصوص محذوف وهو مذهب الأخفش والزجاجي والفارسي في أحد قوليه والزمخشري وكثير من المتأخرين . والثاني : أنها نكرة غير موصوفة والفعل بعدها صفة لمخصوص محذوف أي شئ . والثالث : أنها تمييز والمخصوص ما أخرى موصولة محذوفة والفعل صلة لما الموصولة المحذوفة ونقل عن الكسائي . وأما القائلون بأنها الفاعل فاختلفوا على خمسة أقوال : الأول : أنها اسم معرفة تام أي غير مفتقر إلى صلة والفعل صفة لمخصوص محذوف والتقدير نعم الشئ شئ فعلت . وقال به قوم منهم ابن خروف ونقله في التسهيل عن سيبويه والكسائي . والثاني : أنها موصولة والفعل صلتها والمخصوص محذوف ونقل عن الفارسي . والثالث : أنها موصولة والفعل صلتها وهي فاعل يكتفى بها وبصلتها عن المخصوص ، ونقله في شرح التسهيل عن الفراء والكسائي . والرابع : أنها مصدرية ولا حذف والتقدير نعم فعلك وإن كان لا يحسن في الكلام نعم فعلك حتى يقال نعم الفعل فعلك كما تقول أظن أن تقوم ولا تقول أظن قيامك . والخامس : أنها نكرة موصوفة في موضع رفع