محمد بن علي الصبان الشافعي

52

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الكسائي إلا أنه جعل النكرة المنصوبة تمييزا منقولا . والأصل في قولك : نعم رجلا زيد نعم الرجل زيد ثم نقل الفعل إلى الاسم الممدوح فقيل : نعم رجلا زيد ، ويقبح عنده تأخيره لأنه وقع موقع الرجل المرفوع وأفاد إفادته . والصحيح ما ذهب إليه الجمهور لوجهين ، أحدهما : قولهم نعم رجلا أنت وبئس رجلا هو فلو كان فاعلا لاتصل بالفعل . الثاني : قولهم نعم رجلا كان زيد فأعملوا فيه الناسخ ( وجمع تمييز وفاعل ظهر فيه خلاف عنهم ) أي عن النحاة ( قد ) اشتهر فأجازه المبرد وابن السراج والفارسي والناظم وولده ، وهو الصحيح لوروده نظما ونثرا فمن النظم قوله : « 580 » - نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت * رد التحية نطقا أو بإيماء وقوله : « 581 » - والتغلبيون بئس الفحل فحلهم * فحلا وأمهم زلاء منطيق ( شرح 2 ) ( 580 ) - هو من البسيط . والشاهد فيه أنه جمع فيه بين التمييز وهو فتاة والفاعل الظاهر كما في البيت السابق . وأجاز ذلك المبرد وأبو علي وشيخه أبو بكر بن السراج محتجين به وبأمثاله . وغيرهم حملوه على الضرورة ولم يستحسنوه في النثر . قوله هند مخصوص بالمدح مبتدأ ، ونطقا تمييز ، وأو بإيماء عطف عليه . ( 581 ) - قاله جرير يهجو الأخطل من البسيط والتغلبيون مبتدأ جمع تغلبى نسبة إلى بنى تغلب : قوم من نصارى العرب بقرب الروم . والأخطل منهم . وفحلهم مخصوص بالذم مبتدأ ، والجملة مقدما خبره والكل خبر للمبتدأ الأول . والشاهد في فحلا حيث جمع بينه وهو تمييز وبين الفاعل الظاهر للتأكيد . وقيل حال مؤكدة . والزلاء بفتح الزاي وتشديد اللام ممدودة وهي اللاصقة العجز خفيفة الألية . ومنطيق بكسر الميم صيغة مبالغة يستوى فيها المذكر والمؤنث وهو البليغ ولكن المراد ههنا المرأة التي تتأزر بحشية تعظم بها عجيزتها . ( / شرح 2 )

--> ( 580 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 277 والمقاصد النحوية 4 / 32 وهمع الهوامع 2 / 86 . ( 581 ) - البيت لجرير في ديوانه ص 192 والدرر 5 / 208 والمقاصد النحوية 4 / 7 وشرح ابن عقيل ص 455 وهمع الهوامع 2 / 86 .